الشيخ علي المشكيني

51

دروس في الأخلاق

الدرس السابع : في الإخلاص والقُربة الدرس السابع : في الإخلاص والقُربة قال تعالى : « قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدّينَ » « 1 » . وقال تعالى : « وَمَآ أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَآءَ » « 2 » . الدين : الطاعة ، والعبادة . والحنيف : المائل إلى الحقّ . والحنفاء : المائلون إلى ربّهم في أعمالهم ، الراغبون عن غيره إليه في طاعاتهم . وقال تعالى : « قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبّ الْعلَمِينَ » « 3 » . النسك : العبادة . واللام في قوله : « للّه » للملكيّة والسلطنة . والمعنى : أنّ عملي ونفسي جميعاً للَّه تعالى ، وليس لغيره فيهما نصيب . وقال تعالى : « وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّآ إِيَّاهُ » « 4 » . هذا البحث لبيان لزوم إخلاص العبد قصده للّه في جميع ما يعمله له ، وعدم شوبِ أيّ غرضٍ فيه ، وأن لا يعبد غيره تعالى من الوَثَن والشيطان والنفس ، ولا يشرك غيره فيما هو عبادة له . فالإخلاص يكون تارةً واجباً عقلًا وشرعاً ، ويكون تركه شركاً وكفراً كعبادة غير اللَّه

--> ( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 11 . ( 2 ) . البيّنة ( 98 ) : 5 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 162 . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .